Header Ads

موضوع التلوث الإشعاعي وانواعه

موضوع التلوث الإشعاعي 

يحدث التلوث الإشعاعي عند انطلاق أو تسرب المواد المشعة ( صلبة , سائلة أو غازية ) من الأوعية التي تحتويها من خلال ثقوب أو شروخ بها أو نتيجة لانفجارها . تندمج المواد المشعة بعد تسربها في عناصر البيئة المختلفة مثل الماء والتربة والهواء لتنتقل بعد ذلك إلى الإنسان.



وتلوث الماء يمكن أن ينتقل مباشرة إلى الإنسان بالتسرب أومن خلال تناول الحيوانات و الأسماك و النباتات البحرية التي تعتبر ذات قدرة علي تركيز المواد المشعة في أجسامها . 



أما تلوث التربة فينتقل إلى النباتات ومنها إلى الإنسان مباشرة أو عند تناول الحيوانات التي تتغذى علي تلك النباتات الملوثة و بالرغم من ذلك فإن تسرب المواد المشعة إلى التربة هو أقل عمليات التلوث خطورة بسبب كونه موضعيا لأن الزمن اللازم لكي تتحرك المواد المشعة عبر طبقات التربة إلى أن تصل للمياه الجوفية يكون طويلا . 

و هذا التلوث أسهل في الكشف والتحديد و في التعامل معه وعلاجه . 

- وعند تلوث الهواء يؤدي ذلك إلى انتشار عام للتلوث في مناطق شاسعة إذا لعبت الرياح دورها في تحريك السحابة المشعة ( كما حدث في حادث شير نوبل ) . و قد ينتهي التلوث الهوائي بتساقط الغبار المشع علي مناطق مختلفة مما يؤدي إلى تلوث الأرض و الماء . وهذا التلوث لا يحدث إلا في الحوادث الرئيسية الذي يدمر فيها قلب المفاعل . 



ويحدث أيضا تلوث الهواء عند زيادة تركيز غاز الرادون به . وغاز الرادون غاز خامل , عديم اللون و الرائحة و له نشاط إشعاعي ولذلك يتحلل بانبعاث جسيمات ألفا المشحونة إلى نواتج صلبه تسمي ببنات الرادون Rn - daughters . 

وعندما يستنشق الإنسان هذا الغاز تلتصق جسيمات ألفا المؤينة بالغشاء المبطن للشعب الهوائية بالرئة و تستقر كذلك بنات الرادون ( s218Po , s214Bi , s214Pb ) السامة بها . 

ومن الجدير بالذكر بأن هذه النظائر جميعها باعث لإشعاعات جاما مما يسبب خطر الإصابة بالأمراض الصدرية مثل سرطان الرئة وقد فسر بعض العلماء ظاهرة " لعنة الفراعنة " بأنها تحدث نتيجة لتعرض الأشخاص الذين يفتحون المقابر الفرعونية لجرعة مكثفة من غاز الرادون المشع . ومن المعروف أن الرادون يتسرب إلى الهواء الجوي والمياه الجوفية و يصل إلى المنازل من خلال شقوق في أساساتها . 


ويحدث أيضا تلوث الهواء عند زيادة تركيز غاز الرادون به . وغاز الرادون غاز خامل , عديم اللون و الرائحة و له نشاط إشعاعي ولذلك يتحلل بانبعاث جسيمات ألفا المشحونة إلى نواتج صلبه تسمي ببنات الرادون Rn - daughters . 

وعندما يستنشق الإنسان هذا الغاز تلتصق جسيمات ألفا المؤينة بالغشاء المبطن للشعب الهوائية بالرئة و تستقر كذلك بنات الرادون ( s218Po , s214Bi , s214Pb ) السامة بها . 

ومن الجدير بالذكر بأن هذه النظائر جميعها باعث لإشعاعات جاما مما يسبب خطر الإصابة بالأمراض الصدرية مثل سرطان الرئة وقد فسر بعض العلماء ظاهرة " لعنة الفراعنة " بأنها تحدث نتيجة لتعرض الأشخاص الذين يفتحون المقابر الفرعونية لجرعة مكثفة من غاز الرادون المشع . و من المعروف أن الرادون يتسرب إلى الهواء الجوي والمياه الجوفية و يصل إلى المنازل من خلال شقوق في أساساتها 

لذلك يحذر علي ساكني الأدوار السفلي في المناطق الصخرية أحكام إغلاق النوافذ في الشتاء للحفاظ علي الهواء الدافئ داخل البيت و عدم التهوية المنتظمة . 

ذلك لأن الهواء المحبوس قد يكون حاملا للرادون المشع وبناته في ( Rn- daughters ) سلسلة التحولات المشعة التي تنتهي بالرصاص .

وقد حددت و كالة حماية البيئة الأمريكيةUnited States Environmental Protection Agency (EPA) s حدود التركيز الآمن لغاز الرادون في الهواء بما لا يزيد عن 1.25 بيكوكورى / لتر أي 1.25 × 10 –12 كوري/لتر . 

وقد اهتمت هيئة الطاقة الذرية بمصر بإقامة شبكة الرصد الإشعاعي و التي تتكون من 84 محطة تشمل 15 محطة لرصد الغازات و 14 لرصد جسيمات بتا و55 لرصد إشعاعات جاما 

وهي منتشرة علي الحدود الشرقية و الشمالية والجنوبية من البلاد ومن أهم أهدافها ملاحظة أي تغير في الخلفية الإشعاعية وتسجيل أي نشاط نووي غير عادي لإيجاد قاعدة بيانات Data base و ذلك لتوفير الأمن القومي الذى يعتبر مقياسا جديدا لتقدم الشعوب 

ينتشر الإشعاع في الطبيعة نتيجة لمساهمة النظائر المشعة في بناء المادة المحيطة بنا, هذا بالإضافة إلى الإشعاعات التي تفد إلينا من الفضاء الخارجي.

فما هي هذه النظائر المشعة ومن أين أتت…؟ 

I- إنها ظاهرة النشاط الإشعاعي .... 

كانت هذه الظاهرة وما ينتج عنها من إشعاعات موجودةً في الطبيعة قبل وجود الحياة على وجه الأرض بزمن طويل, بل ويعتقد أن الإشعاع كان أحد نواتج الانفجار الأعظم الذي صاحب خلق الله للكون منذ حوالي عشرين ألف مليون عام. اكتشف ظاهرة النشاط الإشعاعي العالم الفرنسي هنري بكرل عام 1896 ثم تلته العالمة البولونية ماري كوري التي تابعت العمل في هذا الطريق ،وهي التي اشتقت التعبير " النشاط الإشعاعي Radio Activity " للدلالة على مقدرة نوى بعض الذرات على التحول التلقائي إلى نوى أخرى, يرافق هذه العملية صدور أشعة عُرِفت وحُدِدت فيما بعد [1].

قبل اكتشاف هذه الظاهرة كانت غالبية العناصر الموجودة في الطبيعة المكونة للجدول الدوري مثل الأوكسجين والهيدروجين والنحاس والحديد والكبريت واليورانيوم معروفة, وكان يعتقد أنها تشكل اللبنات الأساسية في بناء الوجود المادي ، وأن لكل عنصر حالة واحدة يظهر بها تحدد خواصه الكيميائية والفيزيائية وتؤهله لاحتلال خانة معينة - دون غيرها – في هذا الجدول ، لكن اكتشاف هذه الظاهرة أكد وجود أكثر من حالة فيزيائية ( نووية ) لكل عنصر من العناصر سميت هذه الحالات " النظائر" . 

والنظائر لعنصر واحد تحتل المكان نفسه في الجدول الدوري، فمثلاً للهيدروجين ثلاثة نظائر هي: التريتيوم والدوتيرريوم والهيدروجين تقع في الخانة الأولى من الجدول الدوري, وللأكسجين سبعة. 

تختلف نظائر العنصر الواحد في خواصها النووية على الرغم من تطابق خواصها الكيميائية. من هنا جاء اهتمام علم الفيزياء النووية بالنظائر فيما يقابل اهتمام علم الكيمياء بالعناصر.

ترتبط التفاعلات الكيميائية وبالتالي الخواص الكيميائية للعناصر بإلكتروناتها بينما تتوقف الخواص النووية على تركيب النواة*.

* النواة هي ذلك الجزء الصغير من الذرة الذي يشغل حيزاً ( غالباً شكله كروي تقريباً ) أصغر من الجزء الذي تشغله الذرة بعشرة آلاف مرة, وتتألف من جسيمات صغيرة يطلق عليها " النيكلونات " وهي على نوعين, نوع يحمل شحنة كهربائية تدعى البروتونات وعددها يساوي عدد إلكترونات الذرة ويكتب دليل سفلي إلى أسفل يسار الرمز الكيميائي, والثاني غير مشحون - فهي إذن معتدلة كهربائياً - وتدعى النيترونات, يضاف عددها إلى عدد البروتونات ليشكلا معاً العدد الكتلي ويكتب دليل علوي إلى أعلى يسار الرمز الكيميائي, وذلك للدلالة على النظير ,وقد يكتب بجوار اسم النظير, فنقول الهيدروجين 1 و الهيدروجين 2 والهيدروجين 3 , للدلالة على أي من نظائر الهيدروجين. 

تصنف النظائر عامة تحت عنوانين اثنين :

الأول : " نظائر مستقرة " وهي لا تتغير أبداً وتشكل غالبية العناصر الموجودة في الطبيعة وتكون نسبتها إلى بعضها من أجل عنصر محدد ثابتة . 

الثاني : " غير مستقرة أو مشعة " وهي أقل وفرة في الطبيعة من النظائر المستقرة, ويرجع سبب عدم استقرارها لوجود طاقة زائدة داخل نوى ذراتها ما يجعلها تسعى دائماً وبشكل تلقائي للتخلص من هذه الطاقة، وعندما تطلقها أو تطلق جزءاً منها نقول أنها تفككت أو اضمحلت، وبالنتيجة تنتقل نواة الذرة من حالة إلى حالة أخرى إذا أصدرت أشعة غاما أو أنها تتحول إلى نظير آخر إذا أطلقت أشعة ألفا أو أشعة بيتا .

ولقد اكتسبت بعض هذه النظائر شهرة فائقة للاستفادة منها في الأغراض السلمية في أكثر من مجال: تستخدم في الطب لمعالجة بعض الأمراض مثل اليود المشع وفي الزراعة للحفاظ على الأغذية وفي مجال الصناعة للحصول على الطاقة الكهربائية مثل اليورانيوم [ 4 ].

للدلالة عن الزمن اللازم لإنجاز هذا التحول أدخل مفهومي العمر الوسطي τ وعمر النصف

أما الإشعاعات الناتجة وهي أشعة ألفا أو بيتا أو غاما فلكل منها خواصها الفيزيائية المحددة

أشعة ألفا : وهي نوى ذرات الهليوم أي أنها موجبة , تمتلك قدرة فائقة على تأيين ذرات أخرى, لكنها ضعيفة يمكن حجبها بقطعة من الورق المقوى أو برقيقة من الألمنيوم سمكها 0.06 ملم . 

أشعة بيتا : وهي على نوعين سالبة ( إلكترونات ) وموجبة ( بوزترونات ) أقل مقدرة على التأيين لكنها أقدر على اختراق الأجسام فنحن بحاجة إلى رقيقة من الألمنيوم سمكها 3 ملم لحجبها .

أشعة غاما : تمتاز بقدرتها على اختراق الأجسام ولحجبها نحتاج صفيحة من الحديد سمكها 30سم.

وهكذا فإن مقدرة المواد على إضعاف الأشعة أو حجبها مختلف, وهذا ما يوضحه الشكل ( 1 ).

تقاس طاقة الأشعة بوحدة تدعى " المليون إلكترون فولط " والجدير ذكره أن العلاقة بين سمك المادة الحاجبة ( الموقفة ) للأشعة وطاقة هذه الأشعة ليست خطية, بمعنى أنه إذا احتجنا صفيحة من الرصاص سمكها 10سم لحجب أشعة ( ؟ ) من نوع معين طاقتها 2 مليون إلكترون فولط فليس بالضرورة أن يكون سمك صفيحة الرصاص المناسبة لحجب أشعة من النوع نفسه طاقتها 8 مليون إلكترون فولط مساوياً 40 سم. أما الشدة الإشعاعية ( عدد النوى المتفككة خلال وحدة الزمن ) لعينة مشعة ما فتقاس بوحدة تدعى " الكوري " [ 1 ].


الشكل ( 1 ) : نرى فيه تمثيلاً بيانياً يوضح اختلاف سمك الصفيحة المستخدمة لإضعاف أشعة غاما طاقتها MeV1.25 إلى عشر قيمتها الأصلية باختلاف المعدن. 

عندما تصطدم هذه الأشعة – أياً كان نوعها– بطاقة مناسبة بالمادة فإنها تتفاعل معها محدثة تغيرات فيها. تبدأَُ هذه التغيرات من رفع درجة حرارة الجسم وتنتهي بتغيير تركيب نوى بعض ذراته, يطلق على هذه العملية التأثير المتبادل بين الإشعاعات والمادة [ 2 ].

يتراوح عمر النصف للنظائر بين ( ) ( أي ثلاثة أجزاء من الميكرو ثانية ) للنظير ( ) و ( سنة ) ( 14 مليار عام ) لليورانيوم 238 ويصل إلى ( سنة ) للنظير 204 للرصاص .

وهكذا نجد أنه يوجد في الطبيعة نظائر عمر النصف لها أطول من العمر الافتراضي للأرض الذي يقدر بحوالي ( عام ) (مائة مليون عام ) أهمها اليورانيوم ( ) والثوريوم ( ) والأكتينيوم ( الأكتينيويورانيوم ) ( ) .

يتفكك كل من هذه النظائر متحولاً إلى آخر نشط – ينتج عن كل تحول أشعة ألفا أو أشعة بيتا السالبة - وهكذا إلى أن نصل في النهاية إلى نظير مستقر هو أحد نظائر الرصاص. قد يصل عدد هذه النظائر الناتجة عن تفكك نظير محدد إلى خمس عشر نظيراً فتشكل معاً ما يسمى " سلسلة إشعاعية " (أسرة إشعاعية) يكون النظير الأول هو الجد الأكبر في السلسلة [ 1 ].

تعتبر السلسلتين الأولى والثانية المصادر الأهم للإشعاع الأرضي في الطبيعة, أما السلسلة الأخيرة فهي أقل أهمية لأن الجد الأكبر لها نادر الوجود في الطبيعة. يضاف إلى هاتين السلسلتين بعض النظائر المشعة الهامة لأنها تتشكل باستمرار في الطبيعة:
- البوتاسيوم ( ) ( ) .

- الكربون ( ) ( ) يتشكل من تفاعل الإشعاع الكوني مع الغلاف الجوي للأرض .

- التريتيوم ( ) ( ) زادت نسبته بعد عام 1952 بسبب التفجيرات التي صاحبت اختبار الأسلحة النووية .

يتواجد اليورانيوم في الطبيعة بتراكيب كيميائية مختلفة الجدول ( I ) وفي مواقع جيولوجية متنوعة, ويتواجد الثوريوم في رسوبيات المونازيت. تذوب بعض هذه المركبات الكيميائية في الظروف الطبيعية بالماء فتنتقل من فلذاتها وتسير مع الماء إلى الأنهار لتصب في البحار والمحيطات مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الإشعاع على طول مجرى النهر وعند المصب ، وذلك بسبب تفاعل الأشعة الناتجة عن التفكك مع نوى ذرات النظائر المستقرة التي تصادفها وتتفاعل [ 4 ] معها محولة إياها إلى نظائر نشطة تساهم في زيادة نسبة الإشعاع في الطبيعة في تلك المناطق. 

II - الأشعة الكونية :

وهي الأشعة التي تفد إلينا من الفضاء الخارجي ومصدرها المجرات والشمس، وتقسم إلى ثلاثة أنواع: 

– الأشعة الكونية الأولية: وتتألف من 87 % بروتونات و 12 % جسيمات ألفا و1 % نوى عناصر ثقيلة مثل الكربون والأكسجين والنتروجين والكالسيوم والحديد ، وتتواجد على ارتفاع 50 كم فأكثر وتقل كثافتها كلما اقتربنا من سطح الأرض.

– الأشعة الكونية الثانوية: وهي نتاج تفاعل الأشعة الكونية الأولية مع الغلاف الجوي للأرض ، وتتألف من فوتونات (إشعاع كهرطيسي ) وإلكترونات و بروتونات ونيترونات, وتزداد كثافتها كلما اقتربنا من سطح الأرض, فهي تتواجد على ارتفاع 20 كم فأقل . وفيما بين هذين الارتفاعين نجد خليطاً من نوعي الأشعة .

- الأشعة الشمسية : وهي عبارة عن بروتونات تتدفق خارجة من الشمس عقب انبعاث توهجات نيرا نية تظهر على هيئة لسان كبير من سطحها, جزء من هذه الأشعة تكون طاقته كبيرة بحيث تكفي لإحداث تغيرات على سطح الأرض يمكن كشفها.

تشكل الأشعة بشقيها الأرضية والكونية " الخلقية الإشعاعية" التي تعبر عن مستوى ( معدل)الإشعاع في الطبيعة ، وهو يختلف باختلاف المنطقة والموقع والزمن . لمعرفة تأثير هذه الأشعة وضعت تعاريف وأدخلت وحدات تسهل تناول هذا الموضوع أهمها :

-" الجرعة الممتصة " وهي تعبر عن الطاقة المنتقلة إلى وحدة الكتل من المادة المنقولة إليها وتقاس " بالغري " (GY).

-" مكافئ الجرعة " الذي يصف التأثير البيولوجي لنوع معين من الأشعة على نوع محدد من المادة أو العضو ويقاس " بالسيفرت " (SV). 

ويشار إليهما "بالجرعة " اختصاراً وتبقى الوحدة هي المميز لنوع الجرعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شارك زملاءك من الزر أدناه لتصلكم مواضيعنا القادمة إن شاء الله تعالى

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.