Header Ads

نبذة عن تاريخ الضوء ( ابتداء بأرسطو... ) About the history of light


نبذة عن تاريخ الضوء
About the history of light

الضوء

- كان أرسطو يقول أن الضوء ينتشر فى المكان بلا زمان أى أن سرعته لانهائية و هذا ما يسمى بالسرعة الأنية .
-جاء بن الهيثم بعد ذلك ليبطل هذا التصور و ليجرى بعض التجارب التى أثبتت أن الضوء له سرعة يمكن قياسها و ليست سرعة أنية.
-مكث العلماء بعد ذلك يحاولون اثبات كلام بن الهيثم مرة ثانية حتى أثبتوه و بدأوا فى اجراء التجارب لقياس سرعته و تعددت محاولات القياس و فى كل مرة كانوا يقتربون أكثر من السرعة الحقيقية.
-أخيرا تم قياس سرعة الضوء و كانت حوالى 300000 كيلومتر فى الثانية و يرمز لها بالرمز (ج) أو C

ماكسويل و الضوء

فى القرن التاسع عشر ظهر الفيزيائى اللامع جيمس كلارك ماكسويل و كان له اسهامات قوية جدا فى الكهرباء و المغناطيسية و اكتشاف قوانين هذه القوى . كما أنه أول من وحد الكهرباء و المغناطيسية فى قوة واحدة هى القوة الكهرومغناطيسية و وضع 4 معادلات رياضية سميت بمعادلات ماكسويل تصف كل ما يتعلق بالكهرباء و المغناطيسية .

كان ماكسويل أول من اكتشف طبيعة الضوء و قد كان هذا الاكتشاف مذهلا حقا فقد أدى إلى نتائج مدهشة و غريبة جدا، لقد اكتشف ماكسويل أن الضوء عبارة عن مجال كهربائى و مجال مغناطيسى يتعامد اتجاههما على بعض و على اتجاه الحركة . و يغير كلا المجالين اتجاهه باستمرار .

كان لهذا الاكتشاف أثر كبير جدا ، فحسب هذا الكلام كان سير الضوء لا بد أن يعتمد على السماحية الكهربية و المغناطيسية للوسط الذى يسير فيه و بما ان الوسط أيا كان له سماحية ثابتة فلا بد للضوء فيه أن يسير بسرعة ثابتة حسب معادلات ماكسويل و هذه السرعة هى C . نتيجة متعارضة تماما مع قانون جمع السرعات فى النسية الجاليلية . و قد سمى هذا القانون بقانون ثبات سرعة الضوء و أن هذا القانون ضرورى لتفسير نتائج التجارب فى الديناميكا الكهربية .
بالطبع كان لابد من تجاوز هذا التعارض الواضح خاصة أن قانون جمع السرعات منطقى جدا و لا غبار عليه.

فى الواقع لم يكن هذا الأمر هو المشكلة الوحيدة أمام النسبية الجاليلية التى كانت تسعى لاثبات أن قوانين الفيزياء ثابتة فى كل المناطات و نجحت فى هذا جزئيا باثبات أن قوانين الميكانيكا ثابتة فى كل المناطات. فالكهرومغناطيسية كانت لها نتائج لا تتفق مع النسبية الجاليلية كالنتيجة التى ذكرناها توا عن الضوء فهذه النتيجة تقول بوضوح أنه لو كان كل المشاهدين سيطبقون نفس القوانين الكهرومغناطيسية فلا بد أن يحصلوا على نفس السرعة للضوء و هذا يتعارض مع قانون جمع السرعات المنطقى جدا مما يجعلك تعتقد أنه اما أن النسبية الجاليلية مخطئة و اما أن القوانين الكهرومغناطيسية التى تعطى سرعة ثابتة للضوء مخطئة.

فيما يلى نضع مثالا أخر على تجربة كهرومغناطيسية لا تعطى نفس النتائج فى كل المناطات.

من المعروف أن الشحنات الكهربية المتامثلة تتنافر.
و من المعروف أيضا أن التيار الكهربائى يخلق حوله مجالا مغناطيسيا و أنه إذا كان هناك شحنتان كهربيتان لهما نفس إشارة الشحنة و يسيران فى نفس الاتجاه سيكون بينهما قوة جذب مغناطيسية.
و الأن دعونا نجرى هذه التجربة النظرية و هذا المصطلح سيتكرر كثيرا معنا و هى تجربة لا يمكن اجراءها عمليا .
تخيلو أننى أمسكت بشحنتين متمثالتين و بدأت بالسير فى اتجاه معين ما هى القوة المتبادلة بين هذين الشحنتين؟

بالنسبة لك :
- يوجد قوة تنافر كهربية و ليكن قدرها 5 نيوتن
-و لكن يوجد أيضا قوة جذب مغناطيسية و ليكن قدرها 3 نيوتن
- القوة = 5-3 = 2 نيوتن تنافرية

و لكن بالنسبة لى الشحنتان لا يتحركا فبذلك لا يوجد قوة جذب مغناطيسية و ستكون القوة 5 نيوتن تنافرية!!!

ماذا لاحظتم؟؟ يمكننا اجراء تجارب كهربية و نحدد إذا كنا نتحرك أو لا ، أليس كذلك ؟

كان هذا متعارضا تماما مع نسبية جاليليو . و قد دفع هذا العلماء للتفكير من يقول النتائج الصحيحة و من له الأفضلية.

الأثير ، ما هو و لماذا؟؟؟

قبل أن نخوض أكثر لا بد أن نضرب مثالا صغيرا هنا . جميعنا يعرف أن الصوت موجة و أن مروره يعتمد على خواص الوسط (و ليكن الهواء) الذى يسير فيه و مع ذلك فنحن لم نفترض أن سرعته ثابتة لكل المشاهدين و لم نحصل على تعارض مع قانون جمع السرعات الكلاسيكى (أحد أركان الميكانيكا الكلاسيكية و النسبية الجاليلية) . لماذل إذن لم نحصل على التعارض؟
لو أن هناك شخص ثابت بالنسبة للهواء فهو سيرى سرعة معينة للصوت. لو أن هناك شخصا متحركا بالنسبة للهواء فسيحصل على سرعة مختلفة و هذا لن يشكل مشكلة لأنه حتى لو اعتبر نفسه ثابتا فعليه أن يعتبر أن الهواء متحرك و بما أن الهواء المتحرك لن تتصرف جزيئاته كالهواء الساكن و سيكون للصوت سرعة مختلفة و هكذا فاننا نجد اننا نحافظ على قانون جمع السرعات (السرعة تختلف باختلاف المشاهد) و النسبية الجاليلية (يمكنه اعتبار نفسه ثابتا) دون الاساءة لقوانين الحركة الموجية (سرعة الصوت تعتمد على خواص الوسط فقط) . هكذا فإن انتقال الصوت عبر الهواء حل المشكلة.

ماذا لو كان الضوء كالصوت تماما له وسط يسير فيه و هذا الوسط كالهواء بالنسبة للصوت. عندها سيمكننا أن نتلافى أى تعارض و هنا ظهرت أهمية الأثير الذى كان مفترضا وجوده من قبل ذلك لا أعرف منذ متى تحديدا و لكن ما أعرفه هو أن الأثير كان أحد أقوى الفروض الفيزيائية التى لا يمكن معارضتها آنذاك و هذا الأثير هو الوسط الذى يسير فيه الضوء و هنا كان لا بد من الاعتراف (بسبب بعض التجارب كالتجربة السابقة للشحنات) بأن النسبية الجاليلية لا تسرى على الكهرومغناطيسية و أن قوانين الكهرومغناطيسية تسرى فقط على المشاهد الثابت بالنسبة للأثير و على أى مشاهد أخر يتحرك بالنسبة للأثير أن يراعى تأثيرات رياح الأثير عند تطبيق قوانين الفيزياء (أى عليه الاعتراف بأنه يتحرك) و من هنا كان الأثير له ثلاث فوائد :

- الموجات تحتاج لوسط مثل الصوت و موجات المياه و بذلك سيحتاج الضوء لوسط و هذا الوسط هو الأثير
- سرعة الضوء ثابتة بالنسبة للأثير و قدرها (ج) و لكن إذا كنت تتحرك بالنسبة للأثير ستقيس سرعة مختلفة و لكن قياسك لا يسرى لأنك تتحرك و قوانين الكهرومغناطيسية (كقانون ثبات سرعة الضوء) تعمل فى المناط الثابت بالنسبة للأثير فقط
- الذى يقول النتائج الصحيحة هو المشاهد الساكن بالنسبة للأثير و له الأفضلية و على المتحرك أن يعرف أنه متحرك و يحسب على هذا الأساس لكى يصل للنتائج الصحيحة.

بهذه الطريقة تم الحفاظ على قانون جمع السرع إلى حد ما و لكن ظل هذا متناقدا مع نسبية جاليليو. رأى أينشتين أن معادلات ماكسويل جيدة جدا و أنه يجب أن تصلح لكل مناطات الإسناد كما أنه لم يحب فكرة الأثير تلك أبدا . فمبدأ الحركة النسبية كان يعجبه جدا و لكن للأسف هذا المبدأ (فى ظل قانون جمع السرع الكلاسيكى) يتعارض مع قانون ثبات سرعة الضوء الذى هو ضرورى لتفسير العديد من الظواهر فى الديناميكا الكهربية

من هو لورنتز؟؟
لورنتز هو أحد أكبر العلماء الفيزيائيين و قد طور الديناميكا الكهربية كثيرا و قد كان له دورا كبيرا سيظهر فيما بعد و لن نقول الكثير عنه ها هنا و لكن يكفى أن نعرف أن له دور كبير فى الكهرباء و المغناطيسية مع ماكسويل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سجل إعجابك وشارك زملاءك لتصلكم مواضيعنا القادمة إن شاء الله تعالى

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.