Header Ads

الثنائيات الباعثة للضوء وثنائيات الليزر و الثنائيات الكاشفة للضوء

الثنائيات الباعثة للضوء وثنائيات الليزر و الثنائيات الكاشفة للضوء
 (
  Light Emitting Diodes & laser diodes 
Photodiodes
)
الحلقة الثالثة 
في الحلقة الأولى والحلقة الثانية تعرفنا على بعض أنواع الثنائيات وفي هذه الحلقة سنتعرف على : 
أولاً : الثنائي الباعث للضوء والثنائي الليزري

ثنائيات باعثة للضوء
ثنائي باعث للضوء


تم تصنيع أول ثنائي باعث للضوء المرئي على يد العالم الأمريكي نك هولونياك (Nick Holonyak) وذلك في عام 1962م. فعند تسليط جهد بانحياز أمامي على وصلة موجب –سالب فإن تيارا كهربائيا سيسري فيها وتكون الإلكترونات التي تتحرك بعكس اتجاه التيار أي باتجاه المنطقة المنضبة هي الحاملات الرئيسية لهذا التيار في المنطقة السالبة بينما تكون الفجوات التي تتحرك بنفس اتجاه التيار أي باتجاه المنطقة المنضبة أيضا هي الحاملات الرئيسية لهذا التيار في المنطقة الموجبة. وعندما تلتقي الإلكترونات مع الفجوات في داخل المنطقة المنضبة فإن عملية اتحاد تتم بينهما وتتحرر كمية من الطاقة تمثل الفرق بين مستويات الطاقة للإلكترونات الموجودة في نطاق التوصيل (conduction band) ومستويات الطاقة للفجوات الموجودة في نطاق التكافؤ (valence band). إن شكل الطاقة المتحررة يتحدد من طبيعة المادة شبه الموصلة التي يتكون منها الثنائي ففي عناصر السيليكون والجرمانيوم تضيع هذه الطاقة على شكل حرارة تعمل على تسخين الثنائي وذلك بسبب أن فجوة النطاق لهذه المواد من النوع غير المباشر (indirect bandgap). ويمكن الاستفادة من هذه الطاقة المتحررة لتنبعث على شكل ضوء في حالة استخدام مواد شبه موصلة مركبة من عناصر العامود الثالث والخامس في الجدول الدوري حيث أن لها فجوة نطاق من النوع المباشر (direct bandgap). ومن خلال التحكم بنسب العناصر المكونة للمادة شبه الموصلة يمكن تحديد طول الموجة للضوء المنبعث من هذه الثنائيات والذي يقع في الغالب في الجزء المرئي وما تحت الأحمر من الطيف الضوئي. فعلى سبيل المثال فإن زرنخيد القاليوم والألمنيوم (AlGaAs) يشع اللون الأحمر والأشعة تحت الحمراء غير المرئية ويشع فوسفيد القاليوم والألمنيوم (AlGaP) الضوء الأخضر ويشع فوسفيد الزرنيخ والقاليوم (GaAsP) الضوء الأصفر والبرتقالي ويمكن لفوسفيد القاليوم (GaP) أن يشع جميع ألوان الطيف وذلك حسب نسبة مكوناته ويشع نتريد القاليوم والأنديوم (InGaN) الضوء الأزرق. وتستخدم الثنائيات الباعثة للضوء في تطبيقات لا حصر لها كما في أنظمة الاتصالات الضوئية وأجهزة التحكم عن بعد في الأجهزة المنزلية والتي تستخدم الأشعة تحت الحمراء غير المرئية وكمؤشرات ضوئية لمختلف أنواع الأجهزة الكهربائية وكذلك لأغراض الإنارة الخفيفة. لا تختلف ثنائيات الليزر عن الثنائيات الباعثة للضوء من حيث أنها تتكون من وصلة موجب-سالب وتستخدم نفس المواد شبه الموصلة وتعمل تحت الانحياز الأمامي إلا أنه في حالة الليزر يتم وضع الوصلة في داخل فجوة رنين (resonant cavity) للحصول على ما يسمى بالانبعاث المستثار (stimulated emission) بدلا من الانبعاث التلقائي (spontaneous emission) في حالة الثنائي الباعث للضوء. ويتميز ضوء الليزر على ضوء الثنائي الباعث للضوء بأن له شعاع عالي التوجيه حيث يكون على مقطع شعاعه ضيق جدا ويسير لمسافات طويلة دون أن يتشتت وكذلك فإن ضوءه عالي النقاء والذي يعني أن نطاق الترددات التي يشعها أضيق بكثير من تلك التي للثنائي الباعث للضوء. ويستخدم ثنائي الليزر في التطبيقات التي لا يمكن للثنائي الباعث للضوء أن يعمل فيها كما في جميع أنواع الأقراص المدمجة وفي أجهزة المساحة وفي الرادارات الضوئية وفي أجهزة تصحيح النظر وغير ذلك من التطبيقات. 

ثانياً : الثنائيات الكاشفة للضوء (Photodiodes)

ثنائيات أشباه موصلات


يقوم الثنائي الكاشف للضوء بعكس مهمة الثنائي الباعث للضوء حيث يقوم وهو في وضع الانحياز العكسي بتحويل الضوء الساقط عليه إلى تيار كهربائي تتناسب قيمته طرديا مع شدة الضوء الساقط. وتتلخص آلية عمل هذا الثنائي على النحو التالي: فعندما يسقط فوتون ضمن المنطقة المنضبة وتكون طاقته أكبر من عرض فجوة النطاق للمادة شبه الموصلة المستخدمة فإنه سيحرر إلكترون من أحد الذرات ويضعه في نطاق التوصيل مخلفا وراءه فجوة في نطاق التكافؤ. وبسبب وجود مجال كهربائي عالي في المنطقة المنضبة بسبب الانحياز العكسي فإن هذا المجال سيسحب الإلكترون باتجاه القطب الموجب والفجوة باتجاه القطب السالب فيسري بذلك تيار كهربائي في الدائرة الخارجية تتناسب قيمته مع عدد فوتونات الضوء الساقطة على الثنائي. ولا يشترط لعمل هذا الثنائي وجود مواد شبه موصلة بفجوة نطاق مباشرة كما هو الحال في الباعث الضوئي بل يمكن استخدام السيليكون والجرمانيوم كمواد لتصنيع هذا الثنائي حيث يستجيب ثنائي السيليكون للضوء بطول موجة تمتد من 190 نانومتر إلى 1100 نانومتر بينما يستجيب ثنائي الجرمانيوم للضوء بطول موجة تمتد من 400 نانومتر إلى 1700 نانومتر وكلاهما يغطي طيف الجزء المرئي من الضوء إلا أن ثنائي الجرمانيوم يغطي كذلك الطيف تحت الأحمر الذي تعمل عنده أنظمة الاتصالات الضوئية. ولكي يتمكن الثنائي من جمع أكبر كمية من الضوء ضمن المنطقة المنضبه فإنه يتم تصنيعه بحيث يوجد منطقة غير مطعمة (intrinsic) بين المنطقة الموجبة والسالبة لتغطي بذلك المنطقة المنضبة جزء من المنطقة الموجبة والسالبة وكامل المنطقة غير المطعمة ويسمى الثنائي الضوئي الناتج بثنائي (PIN). وتستخدم الثنائيات الكاشفة للضوء في تطبيقات كثيرة كما في مستقبلات أنظمة الاتصالات الضوئية ومستقبلات أنظمة التحكم عن بعد وفي الأقراص المدمجة وغيرها. ويمكن أن يستخدم هذا الثنائي في حالة غياب الانحياز لتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية بما يسمى الخلايا الشمسية (or photovoltaic cell solar cells).       
وإلى جانب هذه الثنائيات الرئيسية يوجد أنواع أخرى من الثنائيات تستخدم في تطبيقات مختلفة منها الثنائيات النفقية (Tunnel Diodes) والذي اخترعها الياباني ليونا إيساكي (Leona Esaki) في عام 1958م وتتميز هذه الثنائيات بوجود ظاهرة المقاومة السلبية (negative resistance) في منحنى التيار مع الجهد وهي في حالة الانحياز الأمامي حيث ينقص التيار مع زيادة الجهد في منطقة معينة على المنحنى ويتم تصنيع هذه الثنائيات من خلال زيادة تركيز التطعيم بشكل كبير في الوصلة. وتستغل ظاهرة المقاومة السلبية في هذه الثنائيات لتصميم المذبذبات ذات الترددات العالية التي تزيد عن 300 ميجاهيرتز. وتظهر المقاومة السلبية أيضا في ثنائي آخر وهو ثنائي قن (Gunn diode) نسبة لمخترعه الإنكليزي جون قن (John Gunn) في عام 1963م والذي يختلف عن باقي الثنائيات بأنه مصنع من مادة شبه موصلة مطعمة بنوع واحد من التطعيم وهو النوع السالب وعند تسليط جهد كهربائي مباشر على هذا الثنائي فإنه يبدأ بالعمل كمذبذب تتحد قيمة تردده من طول الثنائي ونوع المادة المصنع منها والتي غالبا ما تكون زرنخيد القاليوم ويستخدم هذا الثنائي كمذبذب في نطاق الموجات الدقيقة أو الميكروويف. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سجل إعجاب وشارك زملاءك لتصلكم من الزر أدناه لتصلكم مواضيعنا القادمة إن شاء الله تعالى

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.