Header Ads

بنية الكون ورحلة الزمكان ودور النظرية النسبية لإينشتاين في هذا التفسير . وثائقي


ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيديو وثائقي رائع جداً 


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة / يوجد في الأسفل رابط لتحميل كتاب الكون الأحدب قصة النظرية النسبية pdf
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنية الكون ذو الأبعاد الأربعة، ولغز الزمن

النظرة القديمة (الكلاسيكية) للكون:هذه النظرة امتدت لآلاف السنين، فمنذ قدماء الإغريق حتى قبل مجيء اينشتاين، كان الاعتقاد السائد هو أن الكون من ناحية الأبعاد المكانية يتألف من ثلاثة أبعاد هي، ( الطول والعرض و الارتفاع )، وأن هذه الأبعاد ليس لها علاقة بالزمن، أي لا توجد علاقة بين المكان و الزمان. وللوقوف على ذلك دعونا نستعرض بشكل مختصر النظرة الكلاسيكية للكون.
1- أبعاد الكون: كان التصور العلمي للكون ( قبل اينشتاين ) بأنه ذو أبعاد ثلاثة ( الطول و العرض و الارتفاع).
2- امتداد الكون: يرى أصحاب النظرة الكلاسيكية أن الكون لانهائي في امتداده.
3- بداية وجود الكون: من متبنيات هذا الاتجاه هو أن الكون أزلي في وجوده، أي ليس لمنشئه بداية و عليه فهو ليس بحادث.
4- النظرة إلى الزمن: كان ينظر إلى الزمان بأنه (جوهر مستقل منفصل عن المادة)) أو بتعبير آخر (إن الزمان موجود مستقل سواء أكان هناك موجود آخر أم لا .. بحيث أنه يوجد حتى إذا لم يخلق الله سبحانه سواه من الأشياء، وأنه لما خلق الله المادة صارت جليسة في الزمان، فالمادة في سكونها وثباتها والزمان في سيلانه وتحصرمه، كالجالس في نهر جار(. و هذا الفهم يمثل جوهر فيزياء نيوتن، فقد كان يرى أن الزمن يسير بالتساوي في جميع أنحاء الكون. فقد شبّه* نيوتن الزمان* بسائل* متجانس* الجريان* دون* أن* يكون* له* ارتباط* مع* الأشياء الخارجيّة*.

النظرية النسبية لاينشتاين (النظرة الحديثة للكون):
في عام 1907 تقدم إلى جامعة برن في سويسرا شاب يبلغ من العمر 26 عاماً، خجول الوجه، قليل الكلمات، بسيط الملابس، يبدو عليه فقر الحال، ببحث غريب لا يثير الانتباه في (الديناميكا الكهربية للجسم المتحرك) كان عنوان البحث لا يبعث على التفاؤل إلى درجة أن الذي قُدم إليه رفض طلب الفتى وصرفه من وجهه!! وكان هذا البحث المرفوض هو خلاصة الثورة الفيزيائية الحالية والتي عرفت فيما بعد بـ (النظرية النسبية الخاصة) وعندما بدأ البحث تنتشر رائحته عمدت جريدة نمساوية إلى القول بظهور مشعوذ يدعي إمكانية (انضغاط الزمن) بـ (حيلة رياضية) فيمكن أن تكون الساعةُ ساعةً، ويمكن أن لا تكون كذلك، ويمكن أن يكون الزمن في مكان دونه في مكان آخر؟!. و المقصود من النسبية هو اختلاف نتائج القياس الزماني والمكاني بين "المسافِر" و"المراقِب الأرضي" أي بين راصد ما مع راصد أخر في ظروف موضوعية أخرى. و هكذا جاء اينشتاين بأفكار جديدة قلبت الأمور وأدخلت الفيزياء الكلاسيكية في مأزق، ومن هذه الأفكار الآتي:

أولا : الكون رباعي الأبعاد: 
نستطيع أن نتصور المادة في أبعادها الثلاثة ( الطول* والعرض* والارتفاع* )، ولكن يصعب علينا تصور بأن الزمن يمثل بعدا رابعا من أبعاد المادة. ولكن جوهر ما أثبته اينشتاين هو أن الامتداد الزمني لا ينفك عن الامتداد المكاني، أي لا ينفك عن الأبعاد الثلاثة الأخرى. فقد استطاع اينشتاين - بومضة عبقرية - من خلال نظريته أن يدمج المكان بالزمان، ليتحول (الزمن) إلى بعد رابع، وتتحول علاقة (الزمان – المكان) إلى كينونة واحدة. و إن كنا لا نستطيع تصور طبيعة هذه الكينونة.

ثانيا: السرعة القصوى في الكون هي سرعة الضوء:
إن الفرق الجوهري بين الكون الكلاسيكي وبين ما تراه النسبية هو وجود حد أعلى للسرعة، فنظرية النسبية تضع (سرعة الضوء) حداً أعلى للسرعة، و هو300000 كيلومتر في الثانية. وهذا الحد لا يمكن للأجسام وصوله فضلاً عن تجاوزه. وفي* النتيجة* فلا يمكن* لأية* جسم كان أن* يصل إلى سرعة* الضوء و يبقى في صورته الجسمية، بل سوف يتحول إلى طاقة.

ثالثا: الشيء الثابت في الكون هو سرعة الضوء: من معطيات النظرية النسبية هو إن سرعة الضوء ثابتة، فهي تمثل الثابت الوحيد في الكون. فأي راصد أو مراقب من أي نقطة في الكون عندما يقيس سرعة الضوء سيجدها تساوي 300000 كيلومتر في الثانية. 

رابعا: عند زيادة السرعة يحدث التالي:

1- تزداد الكتلة: أي جسم تزداد سرعته تزداد كتلته، فالعلاقة بين الاثنين طردية، وتبلغ هذه العلاقة حدها الأقصى عندما تبلغ سرعة الجسم سرعة الضوء حيث تكون كثافته لانهائية.
2- انضغاط الطول : أنّ الأطوال* تصبح* أقصر في* اتّجاه* الحركة*. أي* أنّنا لو كنّا في* حركة* قياساً إلی* مسطرة* ما، فإنّ طول* تلك* المسطرة* الذي* نحصل* علیه* بالقياس* سيكون* أقصر من* الطول* الذي* سنحصل* علیه* عند سكون* المسطرة*. وهذا القصر في* الأطوال* ناشي* من* عمل* القياس*. وهناك* شواهد تجريبيّة* موجودة* في* الوقت* الحاضر لظواهر اتّساع* الزمان* وقصر الأطوال*.

3- أن الزمن نسبي يتباطأ كلما زادت السرعة (انضغاط الزمن ): لم تقتصر النسبية على ما ذكر من مفاجئات بل أنها وضعت أيدي العلماء على السر الذي من خلاله يمكن للزمن أن يتباطأ بسببه .. فالنسبيّة* الخاصّة* تقول* بان هناك علاقة بين السرعة والزمن وهي انه كلما زادت السرعة لأي جسم تباطأ الزمن الخاص به. و لكن هذا فقط يستطيع أن يرصده مراقب ما من موقع أخر، ذلك لأن لكلّ ناظر زمان* خاصّ، وذلك* الزمان* الخاصّ بكلّ ناظر هو الزمن* الذي* تشير إليه ساعته. لبيان ذلك دعونا نتأمل المثال التالي.

لنتخيَّل أنَّ مركبة انطلقت من الأرض في رحلة فضائية، فشرعت تتسارع حتى قاربت سرعتها سرعة الضوء. المراقب لتلك المركبة من على سطح الأرض سيرى أنَّ سير عقارِب الساعة في المركبة يزداد بطئاً مع كل تسارع. 

بدايةً، يرى أنَّ الدقيقة الواحدة عنده، أي بحسب ساعته هو، تَعْدِل نصف دقيقة في ساعة المركبة. وبعد أن تزداد سرعة المركبة أكثر، يرى أنَّ الدقيقة الواحدة عنده تَعْدِل 5 ثوانٍ في ساعة المركبة. وبعد أن تتسارع مرَّات عدَّة، يرى أنَّ السنة عنده تَعْدِل ثانيةً واحدة في ساعة المركبة. وعندما تبلغ سرعة المركبة 280 ألف كيلومتر في الثانية الواحدة، يرى أنَّ عشرين سنة عنده تَعْدِل ثانيةً واحدة في ساعة المركبة. أمَّا إذا بلغت سرعة المركبة 295 ألف كيلومتر في الثانية الواحدة فإنَّ الثانية الواحدة في ساعة المركبة قد تَعْدِل مليون سنة أرضية. 

لنفرِض الآن أنَّ المركبة قد بلغت "سرعتها القصوى"، أي السرعة التي تقلُّ قليلاً عن سرعة الضوء. في هذه الحال، سيرى المراقِب الأرضي أنَّ عقارب ساعة المركبة جميعاً قد توقَّفت توقُّفاً تامَّاً عن الحركة، فيظن أنَّ الزمن في المركبة قد توقَّف نهائياُ، أو "تجمَّد"؛ ولكن هذا بالنسبة إلى المراقب الأرضي فحسب، فالمسافِر على متن المركبة لن يرى أبداً ما يدلُّ على أنَّ سير الزمن عنده قد تباطأ، أو توقَّف، فها هو قلبه ينبض 70 نبضة في الدقيقة الواحدة بحسب ساعته هو. إذن الزمن لا يتوقف، ولا "يتجمَّد"، في أي شيء إلاَّ بالنسبة إلى مراقب خارجي ما، كالمراقٍب الأرضي. وهذا إنَّما يعني أنْ ليس من توقُّف مُطْلَق للزمن. حتى في داخل "الثقب الأسود"، أو في تلك "البيضة" التي منها نشأ كوننا، لا يتوقَّف الزمن توقُّف مُطْلقاً. إنَّه يتوقَّف فحسب بالنسبة إلى مراقِب خارجي ما. 

كما توجد علاقة بين الزمن و الجاذبية، فمن معطيا النظرية النسبية بأن الزمن ( يبطؤ) كلما ازدادت الجاذبة. إذن الزمن يتمدَّد (أي يبطؤ) بـ "التسارع" و"الجاذبية". وهذه حقيقة فيزيائية ما عاد ممكناً، بعد التجربة والاختبار، الشك في صحَّتها. 

كيفية ارتباط الزمن بالأبعاد الثلاثة: عرفنا مما سبق بأن من الأشياء الجديدة التي أتت بها النظرية النسبية هو أن الكون رباعي الأبعاد. فقد توصل آينشتاين، في سعيه إلى حلِّ لُغْز الزمن إلى أنَّ الزمن هو البُعْد الرابع، والذي يتِّحد اتِّحاداً لا انفصام فيه مع أبعاد المكان الثلاث)الطول، والعرض، والارتفاع). وعليه ما عاد ممكناً أن نتصوَّر المكان والزمان على أنَّهما شيئان منفصلان بل هما شيئان متحدان. ولكن كيف لنا أن نفهم هذه العلاقة وهذا الارتباط. هنا نود أن نبين كيفية ارتباط الزمن بالأبعاد الثلاثة الأخرى أي بالمكان.

أولا : إحساسنا بالأشياء:نحن نستطيع من خلال حواسنا الخمس أن نحس بالأشياء، شريطة أن تكون هذه الأشياء متفقة مكانيا و زمنيا معنا. فنحن لا نستطيع مثلا أن نرى الأشياء التي لا تكون متواجدة في المكان الذي نتواجد فيه، كما إننا لا نستطيع أن نرى الآن أشياء ستتواجد في المستقبل أو وجدت في الماضي و اندثرت. فهذه الأشياء غير متفقة مكانيا و زمنيا معنا لذا لا نستطيع الإحساس بها. وعليه فالأشياء (أي المادة) لا تكون محسوسة ما لم يتحد المكان بالزمان.

ثانيا : كل الأشياء لها بداية ونهاية زمنية:كل شيء، (أي كل مادة بصورتها الجسمية أو الطاقية)، ينشأ في الزمان، ويزول في الزمان،لذا كل شيء له لحظة نشوء، ولحظة زوال. 

ثالثا : كل الأشياء عرضة إلى التغير:كل الأشياء بين نشوئها و زوالها تتغير، وينبغي لها أن تتغير، فليس من شيء نشأ وزال من غير أن يعتريه أي تغيير بين نشوئه وزواله.مثلا الشجرة تمر من حين نشوئها إلى وزوالها بعدة مراحل، إذن فهي تتغير.

رابعا : ارتباط تغير الأشياء بالزمن:التغير الذي يحدث في المكان لا يمكن أن يكون ما لم يحدث تغير في الزمان، فالزمن هو التغيير، فإذا ما توقف الزمن يتوقف التغيير و إذا أسرع الزمن أسرع التغيير. فكل تغيير في الزمن يترجم بتغيير في المكان ذو الثلاثة أبعاد، لذا أي تغيير في الزمان لا بد أن يقترن بتغيير في المكان (في الطول و العرض و الارتفاع، في الحجم أو المسافة، في أي شيء ).
مصدر الجانب النصي للموضوع ستار تايمز
ـــــــــــــــــــــــــ

تحميل كتاب الكون الأحدب قصة النظرية النسبية pdf

هناك تعليق واحد:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.