1234729512521617293434334345125216729

الاحتكاك في الفيزياء

الاحتكاك ، قوى الاحتكاك

في حياتنا اليومية كثيراً ما نشاهد وقوة الإحتكاك بين العديد من الأجسام بما فيها قوة إحتكاك أجسامنا مع الأرض وغيرها ...
من الصعب أن تجر حملا ثقيلا فوق سطح خشن، لأن قوة الاحتكاك بين السطحين تقاوم ذلك. السطحان الأملسان تماما لا يحدث بينهما احتكاك، لكن هذا لا يوجد في الواقع. فالاحتكاك يحصل بين أي سطحين ينزلق واحدهما على الآخر لأن القطع الخشنة في سطحيهما، مهما كانت دقيقة، تعلق فيما بينها. وتزداد قوة الاحتكاك كلما ازدادت خشونة السطحين. الاحتكاك يجعل جر الأثقال الكبيرة صعبا.
ويسبب الاحتكاك المتواصل الحت حتى في المعادن والفلزات.

خواص الاحتكاك:

1) تعمل قوة الاحتكاك على مقاومة الحركة فتكون في اتجاه مضاد للاتجاه الذي يميل الجسم إلى التحرك فيه.
2) قوة الاحتكاك تساوي في المقدار القوة المماسية المؤثرة في الجسم والتي تعمل على تحريكه ما دام الجسم متزناً . ويقصد بالقوة المماسية القوة المؤثرة في اتجاه يمس السطح الذي تحدث فيه الحركة.
3) يزداد مقدار قوة الاحتكاك كلما تزايد مقدار القوة المماسية إلى أن يصل إلى حد معين لا يتعداه وعندئذ يصبح الجسم على وشك الحركة . ويسمى الاحتكاك في هذه الحالة (الاحتكاك النهائي).
4) عندما يتحرك الجسم فإن مقدار قوة الاحتكاك يظل مساوياًَ لقيمته النهائية ، أي يظل الاحتكاك نهائياً أثناء الحركة ولا يتغير بتغير سرعة الجسم .
5) النسبة بين مقداري قوة الاحتكاك النهائي وقوة رد الفعل العمودي ثابتة دائماً للسطحين . وتتوقف فقط عل طبيعة الجسمين المتلامسين وليس على شكليهما أو كتلتيهما.

*معامل الاحتكاك: هو النسبة بين مقدار قوة الاحتكاك النهائي ومقدار رد الفعل العمودي . 


أنواع الاحتكاك 
هناك نوعين من الاحتكاك، وهما: 
الاحتكاك الساكن: وهو القوة بين جسمين متلامسين لا يتحركان مثل الطاولة والأرض، وللتغلب على هذه القوة نحتاج إلى قوة ابتدائيّة أكبر من قوة الاحتكاك السكوني للتغلب عليها. 
الاحتكاك المتحرك: وهو الذي ينشأ عند حركة جسم على آخر، أو حركتهما معاً، وكمّيتها أقلّ من قوة الاحتكاك الساكن، ولذلك فإن القوة التي يحتاجها الجسم لإكمال حركته أقلّ من الحركة التي يحتاجها للتحرّك من السكون، ومن أمثلة الاحتكاك الحركي: الاحتكاك الانزلاقي وهو بين جسمين صلبين. الاحتكاك المائع: وهو بين جسم صلب ومائع سواء كان غازيّاً، أو سائلاً، مثل المقاومة التي تواجهها الطائرة أثناء طيرانها في الجو، والقوّة التي يواجهها الغطّاس أثناء غوصه.

قوانين الاحتكاك :

أولاً : قوة الاحتكاك السكوني (ح س)
إذا بقي الجسم ساكنًا على السطح الخشن مع وجود قوة تحاول تحريكه على السطح الخشن ، فإن الجسم يخضع لقوة احتكاك تسمى قوة الاحتكاك السكوني ويرمز لها بالرمز ( ح س).

مساوئ الاحتكاك:
على الرغم من أهمية الاحتكاك واستحالة الحياة بدونه كما رأينا، إلا أن له مساوئ عديدة قد تؤدي إلى أضرار كبيرة على المدى البعيد. الشغل المبذول بواسطة الاحتكاك يتم تحويله إلى تشوه وحرارة. ففي الآلات، يجعل الاحتكاك جزءا كبيرا من الطاقة المبذولة يذهب سدى. ويحولها إلى حرارة تتطلب المزيد من التبريد. وأحيانا يؤدي الاحتكاك إلى ذوبان بعض الأجسام كما يؤدي إلى التشوه، والتشوه في الأجسام صفة متلازمة مع الاحتكاك. مع انه قد يكون مفيدا في بعض الحالات (مثل صقل الأجسام). إلا أنه عادة يكون مشكلة، لأن الأجسام تبلى وتفقد قدرتها على التحمل، وقد تتعطل بعض الآلات. وعلى المدى الطويل يمكن أن تؤثر على خصائص السطوح وقد تؤثر على معامل الاحتكاك نفسه، وتستطيع أن ترى هذا بنفسك في إطارات السيارات القديمة، حيث يكون سطحها أملس تماما. هذه هي مساوئ الاحتكاك في الحياة العملية. وقد كان وما زال للاحتكاك اثر سلبي في تطور العلم، فقد تأخر استنتاج قوانين الحركة لسنوات عديدة بسبب الاحتكاك. ولأن الحرارة والحركة المتولدة عن الاحتكاك تتبدد بسرعة، فقد استنتج العديد من الفلاسفة القدماء (و منهم أرسطو) إن الأجسام المتحركة تفقد من طاقتها بدون وجود قوة معاكسة لها. وهذه النظرية الخاطئة لم تكن لتصاغ لولا الاحتكاك.




كيف نقلل قوة الاحتكاك :
1ـ الآجهـزه :مثل العجلات أو الأنابيب الدوارة المستخدمة في المطارات لنقل الحقائب من مكان إلى آخر. والتي تحول الاحتكاك الإنزلاقي إلى احتكاك دحروجي. والذي يقلل من الاحتكاك.
2ـ التقنيات :إحدى التقنيات التي يستعملها مهندسو القطارات هي جعل الروابط بين مقطورات القطار رخوة. وهكذا يستطيع القطار أن يسحب كل مقطورة على حدة بدلا من سحبها جميعا. وهذا يقلل الاحتكاك الكلي ويجعله موزعا على الزمن.

3ـ المزلقات أو سوائل التزليق:من أهم الوسائل المستخدمة لتقليل الاحتكاك هي استخدام المزلقات، مثل الزيوت والشحوم. فالزيت يقلل الاحتكاك. فمعامل الاحتكاك لحديد متدحْرج على خشب مزيت على سبيل المثال يصبح أقل كثيرا من 0,018، لأن نوع السطح ليس له أثر تقريباً عندما يكون مغطى بالزيت أو بسوائل أخرى، وحينئذ يعتمد الاحتكاك على لزوجة السائل والسرعة النسبية بين الأسطح المتحركة. مع ان معظم المزلقات تكون سائلة، إلا أن بعضها صلب مثل التلك والجرافيت.
والمزلقات السائلة تكون ذات " لزوجة" قليلة توضع بين سطحين لتقليل معامل الاحتكاك بدرجة كبيرة. والسوائل اللطيفة أقل لزوجة من السوائل الغليظة، وأسرع تدفقًا. فاللزوجة خصيصة من خصائص الموائع تجعلها تقاوم التدفق. وهي تحدث نتيجة للاحتكاك الداخلي لجزيئات السائل التي يتحرك بعضها قبالة بعض. فالمائع ذو اللزوجة المنخفضة (صابون مثلا)، يتدفق بسرعة أكبر من المائع ذي اللزوجة العالية (صمغ مثلا).
ولجميع الموائع، بما في ذلك السوائل، والغازات، درجة معينة من اللزوجة. وبعض المواد التي تبدو صلبة، مواد ذات لزوجة عالية وتتدفق ببطء شديد ومثال ذلك القار. ودرجة اللزوجة مهمة جداً في العديد من الاستعمالات. فعلى سبيل المثال، تحدد لزوجة زيت المحرك كفاءته في تشحيم أجزاء محرك السيارة. وكلما كان تداخل جزيئات السائل أكثر قوة، كان للسائل لزوجة أكبر. وعموماً، كلما كان حجم أو طول الجزيء أكبر، كان التداخل أقوى. وتحدد درجة حرارة المائع قوة تداخل جزيئاته، حيث تتداخل الجزيئات في المائع أكثر كلما انخفضت درجة الحرارة. وهكذا، فإن الموائع الساخنة تكون ذات لزوجة أقل من لزوجة الموائع الباردة. ولكن جزيئات الغاز تتداخل بقوة أكثر في درجة حرارة عالية. لذلك فإن لها لزوجة أكبر من لزوجة الغازات الباردة. وإحدى طرق زيادة لزوجة سائل هي إذابة البوليمرات (سلاسل جزيئية طويلة) فيه. وتصبح هذه الجزيئات متشابكة فتقاوم التدفق. كذلك، فإن إضافة جسيمات صلبة للمائع يزيد أيضًا من درجة اللزوجة.
الالتحام البارد:
مع انه كلما زادت الخشونة زاد الاحتكاك. لكن إذا وضع سطحين ناعمين جدا (قريبين من النعومة التامة) من المعدن مع بعض وأزيلت الشوائب بينهما تماما بواسطة الفراغ، فانهما سيلتصقان مع بعض ويصبح من الصعب فصلهما وهو ما يسمى بــ"الالتحام البارد". هذا يعني انه عندما يصل الجسم إلى مرحلة قريبة من النعومة التامة. يصبح الاحتكاك معتمدا على طبيعة القوى الجزيئية في مساحة الالتحام. لذا فإن الأجسام المختلفة التي لها نفس درجة النعومة قد يكون لها معاملات احتكاك مختلفة جدا.
ملاحظات على الاحتكاك :
1- قوة الاحتكاك اتجاهها عكس اتجاه حركة الجسم .
2- تعمل على إبطاء سرعة الجسم .
3- تتغير بتغير نوع سطح الجسمين المتلامسين .
4- يتغير عن قوة الاحتكاك بين سطحي بمقدار محدد وكلما كان هذا المقدار كبير ذل ذلك على أن قوة الاحتكاك كبيرة .
5- كلما تزداد الاحتكاك تقل السرعة والمسافة والعكس صحيح .

تطبيقات على الاحتكاك:يوجد الاحتكاك في كل مكان ومن أمثلته:
1) الدراجة
فعن طريق الاحتكاك يمكن لراكب الدراجة أن يسوقها دون أن ينزلق
2) تدليك اليدين:
عند تليك اليدين فإننا نشعر بالحرارة ومصدر هذا الحرارة هو الاحتكاك نتيجة ملامسة اليدين واحتكاكيهما مما ولد حرارة.

مقاومة الهواء:عندما يخرج أي شخص يده من نافذة سيارة متحركة فإنه يعرف أن الهواء يدفع يده إلى الخلف وانه كلما زادت سرعة السيارة كلما زاد ضغط الهواء على يده وبهذه المناسبة هل تعرف أن ثلثي البترول الذي تستهلكه السيارة أثناء سيرها بسرعة يستعمل للتغلب على مقاومة الهواء لجسم السيارة؟ وعلى ذلك تصمم عربات السباق على الشكل الانسيابي لتقلل من ضغط الهواء عليها إلى الحد الأدنى وكذلك الطائرات الكبيرة السريعة التي تحلق إلى ارتفاعات عالية في السماء حيث الهواء قليل وبذلك يكون الاحتكاك أقل.


*زاوية الاحتكاك:إذا كان ه هو قياس الزاوية المحصورة بين رد الفعل العمودي ورد الفعل المحصل فأننا نلاحظ أن قيمة ه تتزايد كلما تزايد مقدار قوة الاحتكاك (بفرض ثبوت مقدار قوة رد الفعل العمودي ) .
وأن هذه القيمة تصل إلى نهايتها العظمى عندما يصبح الاحتكاك نهائياً . وتسمى الزاوية في هذه الحالة (زاوية الاحتكاك) .

  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    blogger
    facebook
جارى التحميل ...

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

النشرة البريدية